السيد محمد تقي المدرسي

117

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

مشركين ، ثم قال : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) قال : هو التسليم في الأمور « 1 » . وعن عبد الله بن سنان عمن ذكر عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : قلت : باي شيء يعلم المؤمن انه مؤمن ؟ قال : ( بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور وسخط ) « 2 » . 10 - صلاة وتسليم لان الله وملائكته يصلون على النبي - صلى الله عليه وآله - فان المؤمنين يصلون عليه ( ويدعون له ويحيونه بأحسن التحية ) ويسلمون تسليما ، فهم يصدقون به قولًا ( بالصلاة ) وعملًا ( بالتسليم ) . قال الله تعالى : ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) « 3 » . 11 - التسليم للسنن : لله في خلقه سننن تمثل في الشرائع الحاكمة في الخليقة ( التي نسميها بالأنظمة الطبيعية ) والمؤمن بالله يسلم لسنن ، فلا يتمرد عليها ، ولا يطغى وانما يسخرها لتطلعاته ، ويعمر الأرض بها ، وليست هذه السنن قاهرة لإرادة الله ، الذي استوى على العرش بقدرته التي لا يحدها شيء ، فإنما امره إذا أراد شيئاً ان يقول له كن فيكون ، بلى هو القاهر على كل شيء . 1 - وعلينا نحن - كبشر - ان نخضع لتلك السنن ، لأنها سنن حق ، من هنا قال الله

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 2 / ص 199 . ( 2 ) - الكافي ج 2 / ص 63 . ( 3 ) - الأحزاب / 56 .